spot_img

ذات صلة

تأخير الدوام الرسمي في الأردن لدعم النشامى في كأس العالم 2026

أصدرت الحكومة الأردنية قراراً استثنائياً يقضي بـ تأخير الدوام الرسمي في الأردن لموظفي القطاع العام، وذلك تزامناً مع المشاركة التاريخية لمنتخب “النشامى” في بطولة كأس العالم 2026. وجاء هذا القرار بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، بهدف تمكين المواطنين والمشجعين من مؤازرة المنتخب الوطني ومتابعة مبارياته المونديالية الأولى في تاريخه دون التأثير على سير العمل والالتزامات الوظيفية.

تفاصيل قرار تأخير الدوام الرسمي في الأردن ومواعيد المباريات

بموجب البلاغ الرسمي الصادر عن رئاسة الوزراء، سيتم تأخير بدء ساعات العمل الرسمي بمقدار ساعتين في الأيام التي يخوض فيها المنتخب الأردني مبارياته في دور المجموعات. وتشمل هذه المواعيد أيام 17 و23 و28 حزيران (يونيو) المقبل، حيث سيبدأ الدوام في تمام الساعة العاشرة صباحاً بدلاً من الساعة الثامنة والنصف صباحاً. ويأتي هذا التعديل ليتناسب مع التوقيت المحلي للعاصمة عمان، حيث ستقام المباريات في ساعات الصباح الباكر (الثانية، السابعة، والسادسة صباحاً على التوالي) نظراً لفارق التوقيت مع الدول المستضيفة للمونديال في أمريكا الشمالية.

مواجهات نارية تنتظر النشامى في المجموعات

يقع المنتخب الأردني في المجموعة العاشرة من البطولة العالمية، وهي مجموعة قوية تضم منتخبات عريقة لها باع طويل في كرة القدم. ويستهل رفاق النجم موسى التعمري مشوارهم المونديالي بمواجهة منتخب النمسا، تليها مباراة مرتقبة ضد شقيقهم المنتخب الجزائري، قبل أن يختتموا دور المجموعات بمواجهة تاريخية كبرى أمام حامل اللقب، منتخب الأرجنتين. وتعد هذه اللقاءات اختباراً حقيقياً للكرة الأردنية التي تطورت بشكل ملحوظ وباتت قادرة على مقارعة كبار اللعبة.

سياق تاريخي: كيف وصل الأردن إلى المحفل العالمي؟

يأتي هذا التأهل التاريخي لمنتخب النشامى إلى نهائيات كأس العالم 2026 كأبرز إنجاز في تاريخ الرياضة الأردنية على الإطلاق. وقد سبقت هذه الخطوة طفرة كروية حقيقية تجلت في وصول المنتخب الأردني إلى المباراة النهائية لبطولة كأس أمم آسيا الأخيرة، وهو الإنجاز الذي لفت أنظار العالم إلى المواهب الأردنية وصنع حالة من الالتفاف الشعبي والوطني غير المسبوقة حول الفريق. هذا الدعم الحكومي المتمثل في تعديل ساعات العمل يعكس مدى الاهتمام الرسمي برعاية الرياضة والشباب كأداة لتعزيز الهوية الوطنية وإبراز اسم الأردن في المحافل الدولية.

الأثر الاجتماعي والرياضي للمشاركة المونديالية

لا يقتصر تأثير هذا القرار على الجانب الرياضي فحسب، بل يمتد ليشمل الأبعاد الاجتماعية والنفسية للمواطنين الأردنيين. فإتاحة الفرصة للجميع لمشاهدة المباريات جماعياً يعزز من روح التضامن واللحمة الوطنية ويخلق أجواءً من الفرح والفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية. كما أن التواجد في كأس العالم يمثل فرصة ذهبية لتسويق الأردن سياحياً وثقافياً على الصعيد الدولي، حيث تتوجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم نحو المنتخبات المشاركة، مما يمنح “النشامى” فرصة لكتابة فصل جديد ومشرق في تاريخ الرياضة العربية والعالمية.

spot_imgspot_img