أعلنت السيدة لبنى العليان، رئيسة مجلس إدارة البنك السعودي الأول، عن النتائج المالية المتميزة التي حققها البنك خلال فترة الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو 2026. وكشفت الأرقام الرسمية عن تسجيل صافي دخل بعد الزكاة وضريبة الدخل بلغ 4,417 مليون ريال سعودي (ما يقارب 4.4 مليار ريال)، محققاً نمواً إيجابياً بنسبة 4% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي 2025، والتي سجلت آنذاك 4,262 مليون ريال سعودي. يعكس هذا الأداء المالي المتين مرونة البنك وقدرته العالية على التكيف مع مختلف متغيرات السوق المصرفية المحلية والإقليمية.
تحليل المؤشرات المالية الرئيسية لـ البنك السعودي الأول
شهدت الميزانية العمومية للبنك نمواً متوازناً في مختلف القطاعات الحيوية؛ حيث ارتفع صافي القروض والسلف بنسبة 13% ليصل إلى 320 مليار ريال سعودي مقارنة بـ 283 مليار ريال في النصف الأول من عام 2025. كما سجلت ودائع العملاء قفزة نوعية بنسبة 15% لتصل إلى 342 مليار ريال سعودي مقارنة بـ 297 مليار ريال في العام السابق، مما يساهم في تعزيز مستويات السيولة ودعم خطط التوسع الائتماني للبنك. وفي المقابل، استقر إجمالي دخل العمليات عند 7,275 مليون ريال سعودي، مسجلاً تراجعاً طفيفاً بنسبة 1% فقط، بينما ارتفع إجمالي حقوق الملكية بنسبة 7% ليصل إلى 81 مليار ريال سعودي مقارنة بـ 76 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي.
مسيرة التحول التاريخي والاندماج الاستراتيجي
لتفهم هذه النتائج الاستثنائية، يجب العودة إلى الخلفية التاريخية للبنك؛ حيث يمثل “البنك السعودي الأول” كياناً مصرفياً عملاقاً نتج عن الاندماج التاريخي بين البنك السعودي البريطاني (ساب) والبنك الأول. هذا الاندماج، الذي يعد أحد أكبر الاندماجات المصرفية في تاريخ المنطقة، خلق مؤسسة مالية رائدة قادرة على تلبية تطلعات قطاع الشركات والأفراد على حد سواء. وبفضل الشراكة الاستراتيجية المستمرة مع مجموعة “إتش إس بي سي” (HSBC) العالمية، يجمع البنك بين الخبرة المحلية العميقة والشبكة الدولية الواسعة، مما يمنحه ميزة تنافسية فريدة في السوق الخليجية والعالمية.
الأثر الاقتصادي ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030
لا تقتصر أهمية هذه النتائج على الجانب المالي البحت، بل تمتد لتشمل التأثير التنموي الكبير للبنك على الصعيدين المحلي والإقليمي. يساهم البنك بشكل فعال في تمويل المشاريع الكبرى والبنية التحتية، والرعاية الصحية، والإسكان، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وعلى الرغم من تباطؤ نمو الإقراض في السوق بشكل عام، واصل البنك تقديم حلول تمويل عقاري قوية تدعم تملك المواطنين للمساكن. بالإضافة إلى ذلك، يخطو البنك خطوات متسارعة نحو الاستدامة عبر انضمامه إلى الشراكة من أجل المحاسبة المالية للكربون (PCAF)، مما يعزز الشفافية البيئية ويدعم التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
ريادة مصرفية وتتويج بالجوائز العالمية
تكللت جهود البنك في الابتكار وتقديم الخدمات الرقمية المتقدمة بالحصول على عدة جوائز دولية مرموقة خلال الفترة الماضية، من بينها جائزتان ضمن جوائز الخدمات المصرفية العالمية (Global Banking Awards)، وجائزتان من جوائز المبتكرين من “غلوبال فاينانس” (Global Finance Innovators Awards). واختتمت السيدة لبنى العليان تصريحها بتقديم الشكر والتقدير لعملاء البنك وموظفيه، والبنك المركزي السعودي (ساما)، وهيئة السوق المالية، مؤكدة الالتزام بمواصلة تحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل لجميع المساهمين والمستثمرين.


