ذات صلة

ترمب يتوعد طهران: لن نسمح بوجود سلاح نووي إيراني

أخبارترمب يتوعد طهران: لن نسمح بوجود سلاح نووي إيراني

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجوماً حاداً جديداً على القيادة الإيرانية، واصفاً إياها بـ “المخادعة إلى حد لا يصدق”، ومؤكداً في الوقت ذاته على الموقف الأمريكي الصارم الذي يمنع تطوير أو امتلاك سلاح نووي إيراني تحت أي ظرف من الظروف. وأشار ترمب، عبر تدوينة نشرها على منصته الخاصة “تروث سوشيال”، إلى أن طهران تحاول جاهدة فتح قنوات اتصال سرية وعلنية مع واشنطن، بينما تدعي عكس ذلك في تصريحاتها الرسمية الموجهة للاستهلاك المحلي والإقليمي.

كواليس المفاوضات والوساطة العُمانية

أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن المسؤولين الإيرانيين يطالبون بعقد اجتماعات ويتوسلون من أجل التفاوض، لكنهم يخرجون علناً ليتفاخروا بأنهم لا يجرون أي مناقشات مباشرة مع الولايات المتحدة، مدعين أن تواصلهم يقتصر فقط على سلطنة عُمان التي تلعب دور الوسيط التقليدي في المنطقة. وأضاف ترمب أن المحادثات جارية بالفعل وستشهد مزيداً من اللقاءات في المستقبل القريب للتوصل إلى حل جذري للأزمات التي تسببت فيها طهران على مدار العقود الماضية، مشدداً على أن إيران لن تحصل على أي تسهيلات أو إمدادات ما لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل أو استسلام كامل للشروط الأمريكية.

السيطرة على مضيق هرمز والجدار الفولاذي الأمريكي

وفي سياق متصل، قلل ترمب من التهديدات الإيرانية المتكررة بشأن إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، مؤكداً أن المضيق يخضع بالفعل لسيطرة كاملة ومراقبة دقيقة من قبل البحرية الأمريكية. ووصف ترمب هذا التواجد العسكري المكثف بـ “الجدار الفولاذي الأمريكي” الذي يفرض حصاراً محكماً يمنع أي تحركات غير مصرح بها، لافتاً إلى أن طهران لا تملك القدرة الفعلية على فرض إرادتها على هذا الممر المائي الدولي الحيوي لتدفق إمدادات الطاقة العالمية.

أبعاد الصراع ومساعي منع تطوير سلاح نووي إيراني

تأتي هذه التصريحات الحازمة في سياق تاريخي طويل من التوتر بين واشنطن وطهران، والذي بلغت ذروته مع انسحاب الولايات المتحدة سابقاً من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية القاسية ضمن استراتيجية “الضغط الأقصى”. ويهدف الموقف الأمريكي الحالي إلى قطع الطريق تماماً أمام أي طموحات لتطوير سلاح نووي إيراني، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الأمريكية لحماية الأمن القومي لحلفاء واشنطن في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسهم دول الخليج العربي وإسرائيل.

تحركات دبلوماسية إيرانية موازية في المنطقة

على الجانب الآخر، وفي محاولة لمواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة، تكثف الدبلوماسية الإيرانية تحركاتها الإقليمية. حيث أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الباكستاني، محمد إسحاق دار، لبحث التطورات الدبلوماسية وسبل تعزيز التعاون المشترك لتحقيق الاستقرار الإقليمي. كما تواصل عراقجي مع نظيره العُماني، بدر البوسعيدي، لمناقشة آخر المستجدات السياسية والأمنية في المنطقة، مما يعكس اعتماد طهران المستمر على مسقط كقناة اتصال حيوية لتخفيف حدة التوترات الدولية المحيطة بملفها النووي.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_img