spot_img

ذات صلة

رئيس الأركان الإسرائيلي: قتلنا 7500 من حزب الله في تصعيد خطير

في تصريح لافت يعكس حجم التصعيد على الجبهة الشمالية، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال هرتسي هاليفي، أن الجيش الإسرائيلي تمكن من قتل 7500 مسلح من حزب الله اللبناني، مهدداً بتعميق الضربات لإبعاد التهديدات عن شمال إسرائيل. جاء هذا الإعلان خلال تفقده للقوات في منطقة مزارع شبعا، حيث أكد أن الضرر الذي لحق بالحزب هو “بالغ وغير مسبوق”، مشيراً إلى أن 2500 من هؤلاء المسلحين قُتلوا منذ شهر مارس الماضي فقط.

تصعيد غير مسبوق على الجبهة الشمالية

تأتي هذه الأرقام في خضم مواجهات يومية شبه مستمرة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، والتي اندلعت في الثامن من أكتوبر 2023، غداة هجوم حماس على جنوب إسرائيل. وتعتبر هذه الجبهة الأكثر اشتعالاً منذ حرب لبنان عام 2006، التي انتهت بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، والذي دعا إلى وقف الأعمال العدائية ونزع سلاح الجماعات المسلحة جنوب نهر الليطاني. ومنذ ذلك الحين، تحولت الحدود إلى ساحة لتبادل القصف الصاروخي والمدفعي والغارات الجوية، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان على جانبي الحدود وخلق حالة من عدم الاستقرار الإقليمي.

تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي في سياق الضغوط العسكرية

شدد هاليفي على أن “كل إنجاز إضافي يعزز الأمن ويساعد السياسيين على خلق ظروف أفضل لترتيبات أمنية مستقبلية”، مهدداً بضرب الحزب “في كل مكان”. تعكس هذه التصريحات الاستراتيجية الإسرائيلية المزدوجة: إلحاق أكبر قدر من الضرر بالقدرات العسكرية لحزب الله، وفي الوقت نفسه، ممارسة ضغط نفسي وسياسي بهدف إبعاد قوات الحزب، خاصة قوة الرضوان، عن الشريط الحدودي. تسعى إسرائيل من خلال هذه العمليات إلى تغيير الواقع الأمني للسماح بعودة سكانها الذين تم إجلاؤهم من المستوطنات الشمالية.

التداعيات الإنسانية والمخاوف من حرب شاملة

خلف هذا التصعيد العسكري واقع إنساني مأساوي. فقد أدى القصف المتبادل إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، بينهم عدد كبير من المدنيين. وفي لبنان، استهدفت الغارات الإسرائيلية بلدات عدة منها النبطية، طيردبا، كفررمان، ومعروب، مما أسفر عن ضحايا وتدمير للمنازل والبنية التحتية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بانتشال جثث من تحت الأنقاض في بلدة طيردبا بعد غارة جوية. وفي هذا السياق، أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن قلقها البالغ، مشيرة إلى أن إسرائيل قتلت وأصابت 11 طفلاً في المتوسط كل 24 ساعة في لبنان خلال الأسبوع الماضي. ويزداد القلق الدولي من أن يؤدي سوء تقدير من أي من الطرفين إلى اندلاع حرب شاملة تكون تداعياتها كارثية على المنطقة بأسرها.

spot_imgspot_img