دان وزير العدل اليمني، القاضي بدر العارضة، بشدة إقدام المليشيات الحوثية على استهداف المجمع القضائي بتعز بقذائف الهاون، معتبراً هذا الهجوم اعتداءً سافراً على سلطة القانون ومؤسسات العدالة، وانتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية الإنسانية. وجاء هذا الموقف بالتزامن مع تأكيدات سياسية يمنية واسعة على ضرورة الاصطفاف الوطني لإنهاء الانقلاب الحوثي وحماية الهوية اليمنية من التدخلات الخارجية المدعومة من إيران.
أبعاد خطيرة وراء استهداف المجمع القضائي بتعز
أوضح وزير العدل اليمني، القاضي بدر العارضة، في بيان رسمي، أن قصف المرافق القضائية يجسد النهج الإجرامي المستمر الذي تتبعه المليشيا الحوثية في استهداف مؤسسات الدولة وتقويض دورها الدستوري. وأشار العارضة إلى أن هذا السلوك يعكس استخفافاً كاملاً بالقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المنشآت المدنية والعدلية بشكل خاص. وأكد أن مثل هذه الاعتداءات الإرهابية لن تثني السلطة القضائية عن مواصلة أداء رسالتها السامية في تحقيق العدالة وترسيخ سيادة القانون في مختلف المحافظات المحررة.
وفي سياق متصل، جدد وزير الدولة محافظ العاصمة المؤقتة عدن، عبدالرحمن شيخ، موقفه الحاسم والرافض للمشروع الحوثي الانقلابي. وأعلن شيخ الاصطفاف الكامل إلى جانب خيار الدولة ومؤسساتها الدستورية لإنهاء الانقلاب واستعادة الأمن والاستقرار. كما أدان بشدة، عبر تدوينة له على منصة “إكس”، الاعتداءات والأعمال الإرهابية المتواصلة التي تشنها القوى الحوثية ضد الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، مؤكداً على وحدة المصير المشترك في المعركة الوجودية ضد المشروع الإيراني التوسعي وأدواته التخريبية في المنطقة.
السياق التاريخي لاستهداف المنشآت المدنية في اليمن
تأتي هذه الجريمة الجديدة في ظل حصار خانق تفرضه المليشيات الحوثية على مدينة تعز منذ سنوات طويلة، حيث عانى سكان المدينة من القصف العشوائي المستمر الذي طال المدارس، المستشفيات، والأحياء السكنية. ويمثل استهداف المؤسسات القضائية والعدلية تحولاً خطيراً يهدف إلى نشر الفوضى وإعاقة تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية. وتاريخياً، دأبت الجماعة الحوثية على استهداف البنية التحتية للدولة اليمنية لفرض واقع بقوة السلاح وتدمير أي ملامح للاستقرار المؤسسي.
تداعيات الهجوم على الصعيدين المحلي والدولي
يحمل هذا التصعيد الحوثي تداعيات محلية وإقليمية بالغة الأهمية؛ فعلى المستوى المحلي، يزيد الهجوم من تعقيد الأوضاع الإنسانية والأمنية في تعز، ويعرقل جهود تطبيع الحياة العامة وتفعيل دور الأجهزة القضائية لحل قضايا المواطنين. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن استمرار هذه الانتهاكات يقوض فرص السلام والجهود الأممية الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية.
وقد دعا وزير العدل اليمني المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية العالمية إلى اتخاذ موقف حازم ومسؤول لإدانة هذا الاعتداء السافر، والعمل الجاد على محاسبة مرتكبي هذه الجرائم وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب وحماية ما تبقى من منشآت حيوية تخدم الشعب اليمني.


