شنت القوات الجوية اليمنية سلسلة ضربات جوية مكثفة استهدفت معاقل المليشيات الانقلابية، حيث نفذ الطيران الحربي غارات على مواقع الحوثيين في محافظة الضالع، وذلك بعد ساعات قليلة من استهداف مواقع عسكرية حيوية للمليشيات في محافظتي مأرب والجوف. وتأتي هذه العمليات العسكرية المتسارعة في إطار مساعي الحكومة الشرعية لتقويض القدرات الهجومية للمليشيات وحماية المدنيين من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تستهدف المدن اليمنية والملاحة الدولية.
تصعيد جوي مستمر: تفاصيل غارات على مواقع الحوثيين في الضالع
أفادت مصادر إعلامية وعسكرية يمنية بأن الطيران الحربي نفذ غارتين دقيقتين استهدفتا موقع «كولة القاضي» الواقع جنوب مدينة دمت بمحافظة الضالع. وأسفرت هذه الضربات عن وقوع انفجارات عنيفة وتصاعد أعمدة الدخان الكثيف من الموقع المستهدف، مما يشير إلى تدمير عتاد عسكري أو مخازن ذخيرة تابعة للمليشيات الحوثية الإرهابية. وتداول ناشطون محليون صوراً تظهر حجم الدمار وتصاعد الدخان من المواقع التي طالتها الغارات، مما يعكس دقة الضربات الجوية ونجاحها في تحقيق أهدافها العسكرية.
السياق العسكري والجغرافي للصراع في اليمن
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل صراع مستمر منذ سنوات، حيث تشكل محافظات الضالع ومأرب والجوف خطوط تماس ساخنة وجبهات قتال محورية بين القوات الحكومية الشرعية والمليشيات الحوثية المدعومة من إيران. وتعد محافظة الضالع بوابة استراتيجية نحو المحافظات الجنوبية، مما يجعل السيطرة عليها هدفاً حيوياً لكلا الطرفين. وفي هذا السياق، أكد محافظ الضالع وقائد المحور، اللواء الركن أحمد قائد القبة، من الخطوط الأمامية لجبهة القتال، جاهزية القوات الحكومية الكاملة بانتظار التوجيهات من القيادة السياسية والعسكرية لبدء عملية واسعة لتحرير كافة المناطق التي ما زالت تحت سيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية بشكل كامل.
تدمير منصات الصواريخ والمسيرات في مأرب والجوف
ولم تقتصر العمليات الجوية على الضالع، بل سبقتها ضربات مركزة أعلن عنها التلفزيون اليمني الرسمي، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ الباليستية ومخازن الأسلحة والطائرات المسيرة التابعة للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف. ونقلت وكالة «رويترز» العالمية عن مسؤولين عسكريين يمنيين تأكيدهم أن الضربات الجوية نجحت في تحييد وتدمير قدرات نوعية للمليشيات في مديريات الجوبة، والصفراء، ومجزر، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر المليشيات الحوثية وتدمير آلياتهم العسكرية التي كانت تستخدم لتهديد المناطق الآمنة.
أبعاد الضربات الجوية وتأثيرها على الأمن الإقليمي
تحمل هذه العمليات العسكرية أبعاداً بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تسهم هذه الضربات في رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة اليمنية والمقاومة الشعبية، وتضعف القدرات اللوجستية للحوثيين لمنعهم من شن هجمات جديدة على مدينة مأرب الآهلة بالنازحين. إقليمياً ودولياً، يأتي تحييد منصات الصواريخ والمسيرات الحوثية كخطوة ضرورية لحماية ممرات الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، والتي تعرضت لتهديدات مستمرة من قبل المليشيات، مما أثر سلباً على حركة التجارة العالمية واستدعى تدخلاً دولياً لحماية السفن التجارية.


