افتتح رئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرضياييف، أعمال منتدى طشقند الدولي للاستثمار (TIIF 2026) في دورته الخامسة، والذي تستضيفه العاصمة الأوزبكية طشقند على مدى ثلاثة أيام متتالية. ويأتي هذا الحدث الاقتصادي البارز تحت شعار “مرونة الاستثمار: آفاق جديدة وشراكات جديدة”، وسط مشاركة دولية واسعة تضم قادة دول، ومسؤولين حكوميين، ومستثمرين، ورؤساء مؤسسات مالية وتنموية كبرى من مختلف أنحاء العالم، وفي مقدمتهم وفد استثماري واقتصادي رفيع المستوى من المملكة العربية السعودية.
أبعاد المشاركة السعودية في منتدى طشقند الدولي للاستثمار
تأتي المشاركة السعودية في هذا المحفل الاقتصادي الهام لتجسد عمق العلاقات الثنائية المتنامية بين الرياض وطشقند. ويعكس حضور رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين حرص المملكة على استكشاف الفرص الاستثمارية النوعية في أوزبكستان، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية المشتركة مثل البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، وممرات التجارة الدولية، والتنمية الصناعية، بالإضافة إلى القطاع المالي. وتنسجم هذه الخطوات بشكل كامل مع رؤية السعودية 2030 الرامية إلى توسيع الشراكات الاقتصادية الدولية والاستثمار في الأسواق الواعدة بآسيا الوسطى.
طشقند كبوابة اقتصادية واعدة في آسيا الوسطى
تأسس منتدى طشقند الدولي للاستثمار ليكون منصة استراتيجية تجمع بين المستثمرين الدوليين وصناع القرار في منطقة آسيا الوسطى. ومنذ انطلاق دورته الأولى، نجح المنتدى في جذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أوزبكستان، التي تشهد إصلاحات اقتصادية هيكلية واسعة النطاق تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وفتح الأسواق أمام القطاع الخاص الأجنبي. وتعد أوزبكستان، بموقعها الجغرافي الاستراتيجي في قلب طريق الحرير التاريخي، حلقة وصل حيوية للتجارة بين الشرق والغرب، مما يجعل الاستثمار فيها ذا جدوى اقتصادية عالية على المدى الطويل.
تأثيرات إقليمية ودولية لتعزيز الشراكات الاستثمارية
يحظى المنتدى هذا العام بزخم دولي لافت، وهو ما تترجمه الأرقام القياسية المسجلة على مستوى حجم المشاركة والوفود الحاضرة. ولا تقتصر أهمية هذا الحدث على الجانب المحلي لأوزبكستان فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية؛ حيث يسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الإقليمي في مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية. كما يشهد المنتدى تمثيلاً سياسياً واقتصادياً رفيع المستوى بمشاركة وفود رسمية من روسيا، كازاخستان، قيرغيزستان، طاجيكستان، أذربيجان، بيلاروس، وألبانيا.
وإلى جانب الوفود الحكومية، تشارك كبرى المؤسسات المالية والتنموية الدولية في صياغة مستقبل الاستثمار بالمنطقة، ومن أبرزها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الآسيوي للتنمية، والبنك الدولي، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وبنك التنمية الجديد لدول “بريكس”، وصندوق الأوبك للتنمية الدولية. إن هذا الحشد الدولي يؤكد أن منتدى طشقند بات منصة لا غنى عنها لرسم خارطة طريق التنمية المستدامة وتوفير حلول تمويلية مبتكرة للمشاريع الكبرى في المنطقة.


