spot_img

ذات صلة

خطط لضرب إيران: الجيش الأمريكي يستعد وترامب يؤجل القرار

أخبارخطط لضرب إيران: الجيش الأمريكي يستعد وترامب يؤجل القرار

كشفت تقارير إعلامية أمريكية بارزة عن استمرار استعدادات القوات المسلحة في الولايات المتحدة للتعامل مع الملف الإيراني، حيث يواصل الجيش الأمريكي صياغة وتحديث خطط لضرب إيران تحسباً لأي تصعيد عسكري محتمل. وأفادت المصادر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر التريث وتأجيل إعطاء الضوء الأخضر النهائي لتنفيذ هذه العمليات العسكرية الكبرى، مفسحاً المجال أمام المساعي الدبلوماسية والوساطات الإقليمية لنزع فتيل الأزمة المتصاعدة في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز الحيوي.

كواليس التراجع والوساطة العمانية لتجنب خطط لضرب إيران

ونقل موقع “أكسيوس” الإخباري عن مصادر مطلعة أن القيادات العسكرية الأمريكية لا تزال تضع اللمسات الأخيرة على سيناريوهات هجومية واسعة النطاق، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يصدر أوامره التنفيذية بعد. وأشارت التقارير إلى أن ترامب، الذي كان يتابع الخطط العملياتية بشكل يومي، امتنع عن منح الموافقة النهائية يوم الجمعة الماضي. وجاء هذا التراجع النسبي بالتزامن مع حراك دبلوماسي تقوده سلطنة عمان؛ إذ وصل وفد عماني رفيع المستوى إلى العاصمة الإيرانية طهران لإجراء مباحثات عاجلة تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز وتهدئة الأوضاع، وسط مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تفاهمات مشتركة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

الاستنفار الإسرائيلي وترقب تداعيات المواجهة المحتملة

على الجانب الآخر، أكدت مصادر أمنية في تل أبيب أن إسرائيل كانت في حالة تأهب قصوى واستعداد تام لمواكبة هجوم أمريكي قوي وواسع النطاق ضد أهداف إيرانية. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول رفيع قوله إن الأجهزة الدفاعية والهجومية الإسرائيلية كانت مستعدة للتدخل والانضمام إلى المعركة في حال أقدمت طهران على رد انتقامي يشمل إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وفي سياق هذا التوتر المتصاعد، بدأت شركات طيران عالمية، من بينها الخطوط الإيطالية والنمساوية، إلغاء رحلاتها الجوية من وإلى مطار بن غوريون، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً ميدانياً على جدية التهديدات العسكرية وترقب ما ستسفر عنه الساعات القادمة.

السياق التاريخي والجيوسياسي للصراع الأمريكي الإيراني

يعود التوتر الراهن بين واشنطن وطهران إلى عقود من الصراع الجيوسياسي، والذي تزايدت حدته عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية صارمة على طهران. وتعتبر منطقة الخليج العربي، وتحديداً مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، نقطة الاختناق الأكثر حساسية في هذا الصراع. إن أي مواجهة عسكرية مباشرة لن تقتصر تداعياتها على الطرفين فحسب، بل ستؤدي إلى زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية، ورفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، فضلاً عن إشعال جبهات قتال متعددة في الشرق الأوسط عبر الفصائل الموالية لإيران في المنطقة، مما يجعل قرار الحرب خطوة بالغة التعقيد تتطلب حسابات دقيقة من البيت الأبيض بقيادة الرئيس دونالد ترامب.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img